قِبَلِ الرُّوَاةِ .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح الفُضَيل لمّا قال له . إنّ الناس يقولون
إنَّ القُرْآنَ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ ، [ قال . ] كَذِبَ أعْدَاءُ اللهِ ، وَلَكِنَّهُ نَزَلَ على حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الوَاحِدِ .
ومثله خبر زرارة .
وقال أيضاً في صحيح المُعلّى بن خُنَيس لربيعة الرأي .
إنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَقْرَا على قِرَاءَتِنَا فَهُوَ ضَالٌّ .
فقال ربيعة الرأي . ضَالٌّ ؟
فقال . نعم . ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام .
أمَّا نَحْنُ فَنَقْرَا على قِرَاءَةِ ابَيٍّ .
إنكار صاحب « الجواهر » وآية الله الخوئيّ تواتر القرآءات السبع
ثمّ يستمرّ الشيخ صاحب « الجواهر » في كلامه ، فيبحث في أمر عدم تواتر القراءات بالتفصيل ، حتى يصل إلى قوله .
« فإنّ مَن مارس كلماتهم عَلِمَ أن ليس قراءتهم إلّا باجتهادهم وما يستحسنوه بأنظارهم ، كما يومي إليه ما في كتب القراءة مِن عدّهم قراءة النبيّ صلّى الله عليه وآله وعلى وأهل البيت عليهم السلام في مقابلة قراءاتهم ، ومن هنا سمّوهم المتبحّرين ، وما ذاك إلّا لأنّ أحدهم كان إذا برع وتمهّر ، شرع للناس طريقاً في القراءة لا يُعرَف إلّا من قِبَله ، ولم يرد على طريقةٍ مسلوكة ومذهبٍ متواتر محدود ، وإلّا لم يختصّ به ، بل كان من الواجب بمقتضي العادة أن يعلم المعاصر له بما تواتر إليه ، لاتّحاد الفنّ وعدم البعد عن المأخذ ، ومن المستبعد جدّاً أنّا نطّلع على التواتر وبعضهم لا يطّلع على ما تواتر إلى الآخر » - الكلام . « 1 »
هامش
( 1 ) - « جواهر الكلام » كتاب الصلاة ، ص 257 و 258 ، طبعة الحاجّ موسى الملفّق ؛ وج 9 ، ص 291 إلى 296 ، من طبعة النجف الأشرف الحروفيّة .