عدم جواز قراءة القرآن بقراءةٍ غير متواترة
أجل ، فمن جهة الحجّة الشرعيّة ، فإنّ جميع القراءات المتواترة والرائجة في زمن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم لو بلغتنا اليوم بالتواتر ، لأصبحنا مختارين في قراءة القرآن الكريم بأيّة واحدة من تلك القراءات ، سواء كانت قراءة ابن مسعود أم ابيّ بن كعب أو غيرهما . أمّا أنّ تلك القراءات عدا القراءة المشهورة لمّا سقطت عن حدّ التواتر ، فقد أضحت تلك القراءات مشكوكة لدينا ولا تمثّل إلّا أخبار آحاد .
يقول العلّامة الحلّيّ في « التذكرة » بأنّ قراءة عبد الله بن مسعود وابيّ ابن كعب وأمثالهما غير جائزة لنا بسبب عدم تواترها .
ولقد كان سعيد بن جُبير يتلو القرآن بجميع القراءات ، ولم يكن يتبنّي قراءة معيّنة ، لأنّ جميع تلك القراءات كانت متواترة لديه . وقد ورد في قراءة ابن عبّاس وابيّ بن كعب وابن مسعود في الآية 24 من سورة النساء .
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ،
« 1 » وهي قراءة غير جائزة لنا .
القرآن الذي يُقرأ اليوم بقراءة عاصم هو قراءة أمير المؤمنين عليه السلام
وقد ذكر آية الله الشعرانيّ رحمة الله عليه مطالب حول القرآن المشهور الذي يُقرأ فعلًا ، ومطابقته لقراءة أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن عدم وجود نقص أو تحريف في القرآن ، نبادر إلى ذكرها لمطابقتهانظر الحقير ؛ حيث يقول .
« لقد نشأ التوهّم بوجود نقص أو تحريف في القرآن منذ زمن عثمان ، فقد أراد جمع الناس على قراءة واحدة ، فأحرق المصاحف الأخرى ، فحصل التوهّم بأنّ قدراً من القرآن قد ضاع خلال إحراق المصاحف ، بَيدَ أنّ سنخ تلك القراءات المحروقة موجود فعلًا . ونحن نعلم
هامش
( 1 ) - حيث إن قيد الزمان المعيّن هنا هو نصّ في المتعة والزواج المؤقّت .