لِعِبادِهِ الْكُفْرَ ؛
« 1 » بل المراد بذلك ؛ أنّنا نأمرهم بالطاعات ، فيخالفون أمرنا ويفسقون ، فيُعذَّبون .
والمراد بعبارة حق عليها القول هو أنّ كلمة العذاب والانتقام تحقّ وتُثبَّت عليهم بواسطة انطباق عملهم على العصيان والتجرّي .
تفسير آية . اولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
ونظير هذه الآية ، الآية الواردة في سورة الأحقاف .
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
. « 2 »
قال سماحة العلّامة آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه .
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ ،
الظاهر أنّه مبتدأ في معنى الجمع ، وخبره قوله بعد
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ .
« 3 »
وقال أيضاً . بأنّ الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال . وفي « الدرّ المنثور » بسنده عن عبد الله قال . إنّي لفي المسجد حين خطب مروان فقال . إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين ( معاوية ) في يزيد رأياً حسناً ، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر .
فقال عبد الرحمن بن أبي بكر . أهِرْقِليَّةٌ ؟ !
إن أبا بكر - والله - ما جعلها في أحدٍ من ولده ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها معاوية إلّا رحمةً وكرامةً لولده .
هامش
( 1 ) - قسم من الآية 7 ، من السورة 39 . الزمر .
( 2 ) - الآيتان 17 و 18 ، من السورة 46 . الأحقاف .
( 3 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 18 ، ص 220 .