الْأَرْضِ .
« 1 » ( هو اللائق بالعبادة ، أم من تشركون به ) .
وهذه الآية الكريمة المباركة من آيات سورة النمل ، وهي من السور التي نزلت في مكّة ، وهي تعد المسلمين بالحكومة والخلاص من ذلّ مكّة وأذى أهلها .
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً .
« 2 »
وهذه الآية الشريفة في سورة الإسراء ، وهي أيضاً من السور المكّيّة .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً .
« 3 »
وهذه الآية صريحة في أنّ الله تعالى سيمنّ على المؤمنين بقدرة وحكومة في الأرض ، ليشكّلوا دولة كدولة الساسانيّين والهخامنشيّين والروم وأهل بابل وكلدة ، بل أعلى وأهمّ . وقد تحقّق هذا الوعد ، وصارت حكومة المسلمين واقتدارهم لا مثيل لهما في العالم ، ونحن في انتظار الدولة الحقّة لقائم آل محمّد عليهم السلام التي ستتحقّق في المستقبل إن شاء الله تعالى ، وهي دولة أعلى وأكثر نزاهة .
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .
« 4 »
والآيات من هذا القبيل كثيرة في القرآن الكريم . ولو اطّلع المرء
هامش
( 1 ) - صدر الآية 62 ، من السورة 27 . النمل .
( 2 ) - الآية 81 ، من السورة 17 . الإسراء .
( 3 ) - صدر الآية 55 ، من السورة 24 . النور .
( 4 ) - الآية 33 ، من السورة 9 . التوبة ؛ والآية 9 ، من السورة 61 . الصفّ .