فيه ، ولم يحتمل أحد خلافه ، وقد أقرّ جميع المفسّرين والمؤرّخين ، وحتى أعداء القرآن بأمر قاطعيّة القرآن في هذه الآية الكريمة المباركة .
آيات القرآن الكريم القاطعة في الإخبار بالغيب
وانظروا أيضاً إلى الآيات التالية كيف تحكم بالأمر على نحو القطع واليقين .
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ، سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ .
« 1 »
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
( عذاب الدنيا )
دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
« 2 »
حيث إنّ المراد بالعذاب الأدنى هنا ، هو العذاب في الدنيا من حرب وجرح وقتل وأسر ، مقابل عذاب البرزخ ، لأنّ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
قرينة لهذا المعنى . ولو كان العذاب الأدنى أحد أنواع العذاب البرزخيّ أو حين الاحتضار ، لما كان من أمل بالرجوع عن الذنب ، لأنّ الأمر سيكون ممّا لا رجعة فيه .
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ، وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
، ( بما أنّه لم يَحِنْ ذلك الزمن بعدُ )
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ، وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
( ماذا سيحلّ بهم ) . « 3 »
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ .
« 4 »
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
« 5 » ( فيبقى أثره واضحاً على الدوام ) .
هامش
( 1 ) - الآيتان 44 و 45 ، من السورة 54 . القمر .
( 2 ) - الآية 21 ، من السورة 32 . السجدة .
( 3 ) - الآيات 171 إلى 175 ، من السورة 37 . الصافّات .
( 4 ) - الآية 47 ، من السورة 52 . الطور .
( 5 ) - الآيتان 15 و 16 ، من السورة 68 . القلم .