تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بينما لغتهم الامّ لغة قوم وامّة . وقد أنشد المولويّ في ديوانه « مثنوي » أبياتاً معروفة بالعربيّة ، قال فيها .
اقْتُلُونِي اقْتُلُونِي يَا ثِقَات * إنَّ في قَتْلِي حَيَاةً في حَيَاة
ثمّ قال .
پارسى گو گر چه تازى خوشتر است * عشق را خود صد زبان ديگر است « 1 »
وقد رجّح المولويّ في هذا الشعر العربيّة على الفارسيّة لغته الامّ ، لأنّ العربيّة هي لغة الإسلام . وقد دوّن سعدي في الباب الخامس من ديوانه « گلستان » حكايةً في هيئة محاورة مع شابّ من « كاشغر » كان يقرأ كتاب مقدّمة الزمخشريّ في النحو ، يتحدّث فيها عن الفارسيّة والعربيّة ، واصفاً الفارسيّةَ بأنّها لغة العوامّ ، والعربيّةَ بأنّها لغة أهل العلم والفضل . ويقول حافظ في غزله المعروف .
اگر چه عرض هنر پيش يار بي أدبي است * زبان خموش وليكن دهان پر از عربي است « 2 »
وتبعاً لما ذكره المرحوم القزوينيّ في كتاب « بيست مقاله » ( / عشرون مقالة ) ، فإنّ أحدَ مَن تخبّطوا في شباك الحماقة - وهم ليسوا
هامش
( 1 ) - يقول . « تحدَّثْ بالفارسيّة ، وإن كانت العربيّة أجمل وأعذب ، فللعشق مئات اللغات المختلفة ! » . ( 2 ) - يقول . « إن إظهار الأدب والفضل عند الحبيب من سوء الأدب ؛ لذا فإنّ فمي مُطبقٌ ، لكنّه مملوء بالعربيّة ! » .