في تأريخ الأمم القويّة الحربيّة من القصص والحكايات وكذا القوانين والأحكام المتعلّقة بالاسترقاق بالسبي ممّا لا يوجد في غيرهم .
وقد كان دائراً بين الأمم المتمدّنة القديمة ، كالهند واليونان والرومان وإيران ، وكذا بين الشعوب كاليهود والنصارى على ما يُستفاد من التوراة والإنجيل ، حتى ظهر الإسلام فأنفذ أمره مع تضييق في دائرته وإصلاح لأحكامه المقرّرة ، ثمّ آل الأمر إلى أن قرّر مؤتمر بروسل إلغاء الاستعباد .
قال فردينان توتل في معجمه « 1 » لأعلام الشرق والغرب .
كان الرقّ شائعاً عند الأقدمين ، وكان الرقيق يؤخذ من أسرى وسبايا الحرب ومن الشعوب المغلوبة ، وكان للرقّ نظام معروف عند اليهود واليونان والرومان والعرب في الجاهليّة والإسلام . وقد الغى نظام الرقّ تدريجيّاً في الهند سنة 1843 ميلاديّة ، وفي المستعمرات الفرنسيّة سنة 1848 م ، وفي الولايات المتّحدة بعد حروب الانفصال سنة 1865 م ، وفي البرازيل سنة 1888 م ، إلى أن اتّخذ مؤتمر بروسل قراراً بإلغاء الاستعباد سنة 1890 م ، غير أنّه لا يزال موجوداً فعلًا بين بعض القبائل في أفريقيا وآسيا ؛ ومبدأ إلغاء الرقّ هو تساوي البشر بالحقوق والواجبات - انتهى .
إلغاء الإسلام العبوديّة الناشئة من جهة الغلبة ومن جهة ولاية الأبوين
4 - نَظَرِيَّةُ الإسْلَامِ بِشَأنِ الرِّقِّ وَالاسْتِعْبَادِ .
قسّم الإسلام الاستعباد بحسب أسبابه ، وقد تقدّم أنّ عمدتها كانت ثلاثة .
الحرب ، والتغلّب ، والولاية كالأبوّة ونحوها ، فألغى سببين من الثلاثة من أصلهما وهما التغلّب والولاية ، وأبقى وأقرّ الثالث ، أي الأسرى
هامش
( 1 ) - صفحة 219 ( التعليقة ) .