ويقول الحكيم المتألّه الصمدانيّ الحاجّ الملّا هادي السبزواريّ تغمّده الله في رضوانه في شرح هذه العبارة .
أي أعجبُ من قومٍ يجرّون بالسلاسل إلى الإيمان الذي هو عين الجنّة ، بل الإيمان العيانيّ والحقّيّ هو جنّة الصفات وجنّة لقاء الذات . « 1 »
ولأنّ الملّا الروميّ قد ذكر تفصيل هذه القصّة فإنّنا ننقل منها مقاطع منتخبة من متن القصّة .
ديد پيغمبر يكى جوق أسير * كه همى بردند وايشان در نفير
ديدشان در بند ، آن آگاه شير * مى نظر كردند در وى زير زير
تا همى خائيد هر يك از غضب * بر رسول صدق ، دندانها ولب
زهره نى با آن غضب كه دم زنند * زانكه در زنجير قهر ده مناند « 2 »
هامش
( 1 ) - « شرح مثنوي » للحاجّ الملّا هادي السبزواريّ ، ص 253 .
قال آية الله الشعرانيّ في كتاب « راه سعادت » ( / طريق السعادة ) ص 107 . الطبعة الأولى ، يروي سهل بن سعد الساعديّ . كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان يحفر الخندق فوصل إلى صخرة فتبسّم . قيل . يا رسول الله ، ممّ كان تبسّمك ؟
قال . ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ في الكُبُولِ يُسَاقُونَ إلى الجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ .
وقال ابن الأثير في « النهاية » ج 4 ، ص 144 ، مادّة كَبَلَ . في الرواية ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى بِهِمْ إلى الجَنَّةِ في كَبْلِ الحَدِيدِ ؛ الكَبْل . قَيْدٌ ضَخم ، وقد كَبَلْتُ الأسِيرَ وَكَبَّلْتُهُ مُخَفَّفاً وَمُثَقَّلًا ، فَهُوَ مَكْبُولٌ وَمُكَبَّلٌ .
( 2 ) - « مثنوي مولانا محمّد بلخي » ج 3 ، ص 311 إلى 314 ، طبعة ميرزا محمودي .
يقول . « لقد رأى النبيّ جماعة من الأسرى يؤخذون من ساحة المعركة .
رآهم ذلك الليث اليقظ في القيد مكبّلين يسترقون النظر إليه .
وكانوا يصرّون على الرسول الصادق بأسنانهم من الغضب والغيظ .
ولم يجرأوا أن يفوهوا بشيء مع غضبهم ، فقد كانوا يرسفون في أغلاله » .