وليس هناك في هذه السجدة ذكر خاصّ ، والأفضل أن يقال .
لَا إلَهَ إلَّا اللهُ حَقَّاً حَقَّاً ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ إيمَاناً وَتَصْدِيقاً ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ عُبُودِيَّةً وَرِقَّاً ؛ سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَرِقَّاً لَا مُسْتَنْكِفاً وَلَا مُسْتَكْبِراً ، بَلْ أنَا عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ .
وينبغي العلم أنّ سجدة التلاوة هذه التي يأتي بها الإنسان في صلاته لا توجب بُطلانها ، لأنّها من الزيادات التي ورد النصّ على جوازها ، سواء كانت في الفريضة أم في النافلة ، وسواء كانت من سجدات سور العزائم أم من السجدات المستحبّة .
وهي مسألة ذات لطافة عجيبة ، خاصّة في صلاة الليل حين تُتلى هذه السور والآيات ، فيهوي المصلّي فجأة إلى التراب فيسجد ، ثمّ ينهض فيستمرّ في صلاته من حيث قطعها .
وهكذا كان يفعل خواصّ أصحاب رسول الله وحواريّو أمير المؤمنين وسيّدالشهداء عليهم السلام ، فقد كانوا أوّلًا يُكثرون من تلاوة القرآن في صلاتهم ويتلونه بحزن ولحن حسن ، وثانياً كان يُشاهد منهم نظير هذه المكالمات والمخاطبات مع الحقّ جلّ سبحانه ، ونظير هذه
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٨٣