أمِيرُالمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِالسَّلَامُ في القَتْلَى فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقيً فَجَعَلَ رَأسَهُ على فَخِذِهِ ، ثُمَّ بَكَى وَأنشَأ يَقُولُ .
أيَا مَوْتُ كَمْ هَذَا التَّفَرُّقُ عَنْوَة * فَلَسْتَ تُبْقِي لِي خَلِيلَ خَلِيلِي
ألَا أيُّهَا المَوْتُ الذي لَيْسَ تَارِكِي * أرِحْنِي فَقَدْ أفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلِي
أرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ احِبُّهُمْ * كَأنَّكَ تَمْضِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِي
ثُمَّ قَالَ .
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
إنَّ امْرَءاً لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ مُصِيبَةٌ مِنْ قَتْلِ عَمَّارٍ فَمَا هُوَ في الإسْلَامِ مِنْ شَيْءٍ .
ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ . « 1 »
صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَالمُؤْمِنِينَ ، وَيَا يَعْسُوبَ المُسْلِمِينَ ، وَيَا إمَامَ المُوَحِّدِينَ ، وَيَا قَائِدَ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ ، وَيَا سَيِّدَ الوَصِيِّينَ ، وَيَا حَامِلَ أسْرَارِ رَبِّ العَالَمِينَ . وَيَا تَأوِيلَ القُرْآنِ الحَكِيمِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
اى علَم ملّت ونفس رسول * حلقه كش علم تو گوش عقول « 2 »
هامش
( 1 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 277 . وقد نقل المحدِّث القمّيّ في هذا الكتاب هذه الأبيات الثلاثة عن أمير المؤمنين عليهالسلام وأوردها بدون ياء المتكلّم ، وباعتبار عدم وضوح معنى البيت الأوّل وضعف بلاغة البيتَين الآخرين ؛ لذا يبدو أنّ كلّا من هذه الأبيات الثلاثة كانت مضافاً إلى ياء المتكلّم ، ثمّ سقطت الياء منها في ضبطها أو استنساخها ، والأصحّ أن تكون مع ياء المتكلّم .
( 2 ) - يقول . « يا عَلَم الامّة ومَن هو نفس الرسول ، يخضع - كالعبد المسترقّ - لعلمك علمُ العقول »