فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ . أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ !
قَالَ . لَا ! وَلَكِنَّهُ ذَاكُمْ ، خَاصِفُ النَّعْلِ ؛
وَيَدُ عليّ عَلَيْهِالسَّلَامُ يُصْلِحُهَا .
قَالَ أبُوسَعِيدٍ . فَأتَيْتُ عَلِيَّاً فَبَشَّرْتُهُ بِذَلِكَ ؛ فَلَمْ يَحْفَلْ « 1 » بِهِ كَأنَّهُ شَيءٌ قَدْ كَانَ عَلِمَهَ مِنْ قَبْلُ . « 2 »
وكذلك روى ابن أبي الحديد عن ابن ديزيل في الكتاب المذكور ، عن يحيي بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن إبراهيم بن الهَجَرِيّ ، عن أبي صادق قال .
قدم علينا أبوأيّوبِ الأنْصَاريّ العراق ، فأهدت له قبيلة الأزد جُزراً « 3 » فبعثوها معي ، فدخلت إليه فسلّمت عليه وقلت له .
يَا أبَا أيُّوبَ ! قَدْ كَرَّمَكَ اللهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنُزُولِهِ عَلَيْكَ ؛ فَمَا لِي أرَاكَ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ تُقَاتِلُهُمْ ، هَؤْلَاءِ مَرَّةً وَهَؤْلَاء مَرَّةً ؟ !
قَالَ . إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إلَيْنَا أنْ نُقَاتِلَ مَعَ النَّاكِثِينَ . فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ . وَعَهِدَ إلَيْنَا مَعَ القَاسِطِينَ فَهَذَا وَجَّهَنَا إلَيْهِمْ . يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَأصْحَابَهُ . وَعَهِدَ إلَيْنَا أنْ نُقَاتِلَ مَعَ المَارِقِينَ وَلَمْ أرَهُمْ بَعْدُ . « 4 »
يقول ابن أبي الحديد . روى كثير من المحدِّثين عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم
هامش
( 1 ) - الحَفْل . المبالاة ، حفلتُ كذا أي باليتُ به .
( 2 ) - نقلنا حديث ابن أبي الحديد هذا من بحار المجلسيّ ، ج 8 ، ص 457 .
( 3 ) - الجُزر . ما اعدّ للذبح كالشاة والناقة .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 457 ، طبعة الكمبانيّ .