جماعة وفيهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يفرده بالذِّكر أوّلًا ويميّزه بالشخص تشريفاً له وتعظيماً لأمره ثمّ يذكرهم جميعاً ، كقوله تعالى .
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ .
« 1 »
وكآية .
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
. « 2 »
وآية .
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ .
« 3 »
وقوله تعالى .
هذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
. « 4 »
وقوله تعالى .
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ .
« 5 »
وهناك آيات أخرى غير هذه الآيات وردت في القرآن الكريم على هذا النهج .
فلو كان المراد بقوله .
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
أنّهم عالمون بالتأويل - ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منهم قطعاً - كان حقّ الكلام أن يُقال .
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ .
هذا وإن أمكن أن يقال إنّ قوله في صدر الآية
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
يدلّ على كون النبيّ عالماً بالكتاب ، فلا حاجة إلى ذكره ثانياً .
فالظاهر من كلّ ما قيل أنّ العلم بالتأويل مقصور في الآية عليه تعالى ، ولا ينافي ذلك ورود الاستثناء عليه في هذه الآية وجعْل أفراد معيّنين من العالمين بالتأويل بشكل مسلّم ، كما هو الأمر في الآيات الدالّة
هامش
( 1 ) - الآية 285 ، من السورة 2 . البقرة .
( 2 ) - الآية 26 ، من السورة 9 . التوبة .
( 3 ) - الآية 88 ، من السورة 9 . التوبة .
( 4 ) - الآية 68 ، من السورة 3 . آل عمران .
( 5 ) - الآية 8 ، من السورة 66 . التحريم .