أبي حنيفة . والمراد ب - « الشّهادة في مجامع القَضايا » مهمَّاتُها الَّتى من شأنها أن تفصل في المحافل كالحُدود ونحوها ممَّا لا تقبل فيه شهادة النِّساءِ . ومنهم من فسَّره بجميع الأمور ، ولا وجه له » « 1 » .
وفي « تفسير مفاتيح الغيب » للإمام الفخر الرَّازيّ ، بعد ذكره معنى القوَّام وإيراده القصَّة المعروفة قال : « إعلَم أنَّ فضل الرِّجال على النِّساءِ حاصلٌ من وجوهٍ كثيرةٍ ، بعضها صفاتٌ حقيقيَّة ، وبعضها أحكام شرعيَّة .
أمَّا الصِّفات الحقيقيَّة ، فاعلم أنَّ الفضائل الحقيقيَّة يرجع حاصلها إلى أمرين : إلى العلم وإلى القُدرة ؛ ولا شكَّ أنَّ عقولَ الرِّجال وعلومَهم أكثر ، ولا شكَّ أنَّ قدرتَهم على الأعمال الشّاقَّة أكمل ؛ فلهذين السَّببين حصلت الفضلة للرِّجال على النِّساءِ في العقل والحزم والقدرة والكتابة في الغالب والفروسيَّة والرَّمى ، وأنَّ منهم الأنبياءَ والعلماءَ ، وفيهم الإمامة الكُبرى والصُّغرى ، والجهاد ، والأذان ، والخطبة ، والاعتكاف ، والشَّهادة في الحدود ، والقصاص بالاتِّفاق ، وفي الأنكحة عند الشَّافعيّ ، وزيادة النَّصيب في الميراث ، والتَّعصيب في الميراث ، وفي تحمُّل الدِّية في القتل الخَطَأ ، وفي القَسامة ، والولاية في النِّكاح والطَّلاق ، والرَّجعة ، وعدد الأزواج ، وإليهم الانتساب . فكلُّ ذلك يدلُّ على فضل الرِّجال على النِّساءِ » « 2 » .
وفي « تفسير الخازن » لعلاءِ الدِّين البغداديّ ، أورد المعنى وشأن النُّزول على نحو ما أورده الرازيّ في تفسيره « 3 » .
وفي « تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان » لنظام الدِّين النِّيسابوريّ ، ذكر في شأن نزول آية
( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ )
، أقوالًا :
هامش
( 1 ) « حاشية الشهاب » طبع دار صادر بيروت ، ج 3 ، ص 133 .
( 2 ) « مفاتيح الغيب » الطبعة العثمانية ، ج 3 ، ص 316 .
( 3 ) « تفسير الخازن » طبعة مصر ، مطبعة مصطفى محمّد ، ج 1 ، ص 432 .