حَسَنَةٌ : الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إلى مَوَالِيهِ ، وَالْمَرْأةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ » .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصحَّحه والبيهقيّ عن امِّ سَلَمَة قالَتْ : قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّمَ :
« أيُّمَا امْرَأةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ » .
وأخرج البيهقيّ عن أنس قال : جِئْنَ « 1 » النِّساءُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وآله ) وَسَلَّمَ ، « فَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِالْجِهادِ في سَبِيلِ اللهِ ، أفَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّم
: مِهْنَةُ إحْدَاكُنَّ في بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَل الْمُجَاهِديِنَ في سَبِيل اللهِ » « 2 » .
وأتمُّ هذه الرِّوايات مفاداً وأكملها معنًى هو ما ذكره السُّيوطيّ في هذا المقام ؛ وكذا نقله عنه سيِّدنا الأستاذ العلَّامة الطَّباطبائيّ - مُدَّ ظلُّه العالي - في « الميزان في تفسير القرآن » « 3 » ، وهو ما أخرجه البيهقيّ عن أسماءَ بنتِ يزيد الأنصاريَّة أنَّها أتت النَّبيّ صلَّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم وهو بين أصحابه ؛ فَقَالَتْ : « بِأبِي أنْتَ وَامِّي ، إنِّي وافِدَةُ النِّساءِ إلَيْكَ وَاعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ - أنَّهُ مَا مِنِ امْرَأةٍ كائِنَةٍ في شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ سَمِعَتْ لِمَخْرَجي هَذَا إلَّا وَهَيِ لي مِثْلِ رَأيي .
« إنَّ اللهَ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إلَى الرِّجَالِ وَالنِّساءِ فَآمَنَّا بِكَ وبِإلَهِكَ الذي أرْسَلَكَ ؛ وَإنَّا مَعْشَرَ النِّساءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْسُورَاتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ وَحَامِلَاتُ أوْلَادِكُمْ ؛ وَإنَّكُمْ مَعَاشِرَ الرِّجالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمْعَةِ ، وَالْجَمَاعَاتِ ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى ، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ ، والْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ ، وَأفْضَلُ
هامش
( 1 ) هذا الإسناد إنَّما هو على لغة « أكَلُوني الْبَراغيثُ » أو تأكيداً .
( 2 ) « الدّرّ المنثور » ، ج 2 ، ص 153 .
( 3 ) « الميزان » الطبع الأول ، ج 4 ، ص 372 .