في حرمِ قُدسِهِ وحريم عزِّه ، ( في
مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ )
« 1 » .
انظر إلى قول الله تبارك وتعالى كيف جعلهما في درجةٍ واحدة في الغُفران والعظيم من الأجر : (
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
« 2 » .
ومن أتمِّ الآيات في إفادة هذا المعنى قوله تعالى :
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً )
« 3 » .
وَأتمُّ منها قوله تعالى :
( وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ )
« 4 » .
وأصرح منها معنى وأكملها مفاداً قوله تبارك وتعالى :
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 5 » .
حيث وعد اللهُ سبحانَه فيها بالحياة الطيِّبةِ وجزاءِ الأجر بأحسن الأعمال .
هذا كلُّه ما أردنا بيانَه في البحث عن المرحلةِ الأولى .
هامش
( 1 ) الآية 55 من سورة 54 : القمر .
( 2 ) الآية 35 من سورة 33 : الأحزاب .
( 3 ) الآية 124 من سورة 4 : النساء .
( 4 ) الآية 40 من سورة 40 : المؤمن .
( 5 ) الآية 97 من سورة 16 : النحل .