والمأذون وغيرها ، من صوم الإذن ؛ حيث قال عليهالسَّلام :
« وَأمَّا صَوْمُ الإذْنِ فَإنَّ الْمَرْأةَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إلَّا بإذْنِ زِوْجِهَا » « 1 » .
وفي « الكافي » بإسناده المتَّصل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
« لَا يَصِحُّ للْمَرْأةِ أنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إلَّا بِإذْنِ زَوْجِهَا » « 2 » .
قال في « مِرآة الْعُقول » عند شرحه لهذا الكلام : « المشهور بين الأصحاب بل المتَّفق عليه بينهم أنَّه لا يجوز صومُ المرأة ندباً مع نهي زوجها عنه ؛ والمشهور أيضاً عدم الجواز مع عدم الإذن » . انتهى « 3 » .
وأورد في « الميزان في تفسير القرآن » عن « الدُّرِّ المنثور » عن عبدِ الرَّزّاق في « المُصَنَّف » وابنِ عَدِيّ ، عن جابر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم :
« لا يُتْمَ بَعْدَ حُلْمٍ »
- إلى أن قال -
« وَلا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجٍ » .
الحديث « 4 » .
وهذه الرِّوايات في مُختلف أبواب الفقه مَلأتْ صَحائِف الكُتُب ؛ ووَرَدَتْ أيضاً في التَّفاسير والتَّواريخ وكُتُب الحديث والسُّنن ما تشابه تِلك .
نَهَى الإسلام عن الخَلوة معهنَّ ، ونَهَى عن الجلوس في مجلس المرأة قبل أن تَذْهَبَ حرارتُه الحاصلة من جُلوسها ، ونَهَى عن إمامتهنَّ للرِّجال ، وجَعَل صفوفَ صلاتهنَّ خَلف صفوف الرِّجال كما يُعلم من الرِّوايات الواردة في تغيير القبلة .
وأمَرَهنَّ بغضِّ البَصَر كما في الرِّجال ، وعدم الخضوع في القول حتَّى لا يَطْمَعَ الذي في قلبه مرضٌ ، وضَرب الحجابَ عليهنَّ والقرارَ في البيت
هامش
( 1 ) « من لا يحضره الفقيه » كتاب الصِّيام ، ج 4 ، ص 80 ، من طبع مكتبة الصدوق . و « الكافي » ج 4 ، ص 86 .
( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 151 ، طبع الحيدري سنة 1377 .
( 3 ) « مرآة العقول » ج 3 ، ص 238 ، من الطبع على الحجر .
( 4 ) « الميزان » ج 2 ، ص 269 .