وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ -
ثُمَّ قال في آخر الحديث -
فَإنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الإقْتِحَامِ في الْهَلَكَاتِ » « 1 » .
ورواه الصَّدوق بإسناده عن داود بن الحصين مثلَه « 2 » .
ورواه الشَّيخ بإسناده عن محمَّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمَّد بن عيسى مثله « 3 » .
وما رواه الحرُّ أيضاً عن محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين ( الحسن - خ ) بن الجارود ، عن موسى بن بكر بن دأب ، عمَّن حدَّثه ، عن أبي جعفر عليهالسَّلام في حديث أنَّه قال لِزيد بن عليّ :
« إنَّ اللهَ أحَلَّ حَلَالًا ، وَحَرَّمَ حَرَاماً ، وَفَرَضَ فَرائِضَ ، وَضَرَبَ أمْثَالًا ، وَسَنَّ سُنَناً »
- إلى أن قال عليهالسَّلام -
« فَإنْ كُنْتَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَيَقِينٍ مِنْ أمْرِكَ وَتِبْيَانٍ مِنْ شَأنِكَ فَشَأنَكَ ، وَإلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أمْراً أنْتَ مِنْهُ في شَكٍّ وَشُبْهَةٍ » « 4 » .
وغير ذلك من الرِّوايات الكثيرة المستفيضة جدّاً الدّالّة على النَّهي الوكيد عن الاقتحام في موارد الشُّبهة .
وعلى هذا إذا شككنا في شرطيَّة الذُّكورة في القضاءِ والوِلاية والإفتاء ، على فرض عدم قيام دليلٍ اجتهاديّ ، فالأصل يقتضي الذُّكوريَّة ، لا أنَّه يقتضي عدَمها . فَيترتّب عليه حرمةُ تصدِّي الأمور الوِلائيَّة للمرأة بتّاً .
هامش
( 1 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء .
( 2 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء .
( 3 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء .
( 4 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء .