«
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا »
« 1 » .
وهذه بخلاف الرِّوايات التي دلَّت على أن القضاء أربعةٌ : لأنَّ القاضي في الاصطلاح منصرفٌ إلى من هو منصوبٌ للقَضاءِ لا الحكومة والإفتاء ؛ فتدلُّ على لزوم كون القاضي فقيهاً عالِماً .
روى الكُلينيّ في « الكافي » عن عدَّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليهالسَّلام قال :
« الْقُضاةُ أرْبَعَةٌ ، ثَلَاثَةٌ في النَّارِ وَوَاحِدٌ في الْجَنَّةِ : رَجُلٌ قَضَى بِجُوْرٍ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ في النَّارِ ، وَرَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ في الْجَنَّةِ » .
وقال عليهالسَّلام
: « الْحُكْمُ حُكْمَانِ : حُكْمُ اللهِ وَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَمَنْ أخْطَأ حُكْمَ اللهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ » « 2 » .
ورواه الشَّيخ في « التَّهذيب » عن أحمد بن محمَّد بن خالد مثلَه « 3 » .
ورواه الصَّدوق في « الفقيه » عن الصَّادق عليهالسَّلام مثلَه ؛ ثمَّ ذَكَر له ذَيلًا وهو :
« إنَّ مَنْ حَكَمَ بِدِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ تَعَالَي » « 4 » .
وفي « الخصال » عن محمَّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدَّثنا عليّ بن الحسين السَّعد آباديّ قال : حدَّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمَّد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال :
« الْقُضَاةُ أرْبَعَةٌ : قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ فَهُوَ في النَّارِ ؛ وَقَاضٍ قَضَى بِالْبَاطِلِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أنَّهُ بَاطِلٌ فَهُوَ في النَّارِ ؛ وَقَاضٍ قَضَى بِالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْلَمُ
هامش
( 1 ) الآية 43 من سورة 19 : مريم .
( 2 ) « الكافي » ج 7 ، ص 407 ، كتاب القضاء .
( 3 ) « التهذيب » ج 6 ، ص 218 ، كتاب القضاء .
( 4 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 4 ، كتاب القضاء .