إن شأنَ الملوك هو الوِلاية والقَضاءُ وإقامة الحدود وتنظيم معاش النَّاس ، فهذه الأمور منوطةٌ شرعاً بالعلماءِ ، فهم ولاةٌ وحكَّامٌ على من كان مصدرَ هذه الأمور » « 1 » .
أقول : فيه نظر ، لأنَّه على مذاق الشَّارع ليس لأحَدٍ أن يَحكم على النَّاس إلَّا أن يكون منصوباً من قبل الشَّارع ؛ فالتَّفريق بين العلماءِ والملوك ثمَّ تثبيت حكم الملوكُ على النَّاس غيرُ مستقيم . فالأولى تسليمُ الإشكال والذَّهاب إلى أنَّ هذا الخبر ناظرٌ إلى بيان عُلُوِّ شأن العلماءِ حيث أنَّ الملوك مه كمال قُدرتهم وسَطوتهم خاضعون لمقام عِلمهم ودِرايتهم .
15 - ومنها : ما روي عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في كتب الخاصَّة والعامَّة أنَّه قال :
« السُّلْطَانُ وَلِيّ مَنْ لَا وَلِيّ لَهُ » « 2 » .
16 - ومنها : ما رواه في « جامع الأخبار » عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّه قال :
« أفْتَخِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعُلَمَاءِ امَّتِي ، فَأقُولُ عُلَمَاءُ امَّتِي كَسَائِرِ أنْبِيَاءِ قَبْلِي » « 3 » .
ومنها : المرويّ في « الفِقه الرَّضويِّ » أنَّه قال :
« مَنْزِلَةُ الْفَقِيهِ في هَذَا الْوَقْتِ كَمَنْزِلَةِ الأنْبِيَاءِ في بَنِي إسْرائِيلَ » « 4 » .
17 - ومنها : المرويّ في « الاحتجاج » في حديثٍ طويلٍ قيل لأمير المؤمنين عليهالسَّلام :
« مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ أئِمَّةِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى ؟ قالَ عليهالسَّلام : الْعُلَمَاءُ إذَا صَلُحُوا » « 5 »
ومنها : المرويّ في « المجمع » عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّه قال :
« فَضْلُ الْعَالِمِ على النَّاسِ كَفَضْلِي على أدْنَاهُمْ » « 6 » .
هامش
( 1 ) « كتاب الحجّ » ج 3 ، ص 350 وص 351 ، تقرير الجنّاتيّ .
( 2 ) « عوائد الأيَّام » ص 186 .
( 3 ) « عوائد الأيَّام » ص 186 .
( 4 ) « عوائد الأيّام » ص 186 .
( 5 ) « عوائد الأيّام » ص 186 .
( 6 ) « عوائد الأيّام » ص 186 .