جميع ما يرجع إلى المأمون عنه من مناصب الرِّسالة .
13 - ما رَوى الرَّضيّ - رحمة الله عليه - في « نَهج البلاغة » عن أمير المؤمنين عليهالسَّلام أنَّه قال :
إن أوْلَى النَّاسِ بِالأنْبِيَاءِ أعْلَمُهُمْ بِمَا جَاؤُوا بِهِ ، ثُمَّ تَلَا : « إنَّ أوْلَى النَّاسِ بِإبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » « 1 »
ثُمَّ قَالَ
: « إنَّ وَلِيّ مُحَمَّدٍ مَنْ أطَاعَ اللهَ وَإنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ ؛ وَإنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللهَ وَإنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ » « 2 » .
واعترض على دلالتها الشَّيخ في « المتاجر » وعلى دلالة نظائِرها ، بأنَّ « الإنصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها أو ذيلها يقتضي الجزم بأنَّها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشَّرعيَّة ، لا كونهم كالنَّبيّ والأئِمَّة - صَلَوات الله عليهم - في كونهم أولى النَّاس في أموالهم » إلى آخر ما ذكره . فتأمَّل .
وأورد النَّراقيّ في « عَوائِد الأيَّام » في البحث عن ولاية الفقيه رواياتٍ اخر أيضاً ، منها :
14 - المرويّ في « كنز » الكراجكيّ عن مولانا الصَّادق عليهالسَّلام أنَّه قال :
« الْمُلُوكُ حُكَّامٌ على النَّاسِ ، وَالْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ على الْمُلُوكِ » « 3 » .
فاعترض عليه بأنَّ هذا الحديث ليس ناظراً إلى المدَّعى ، بل ناظرٌ إلى المتعارف في الأزمنة من تبعيَّة السُّلطان لقول عالم الوقت من أيّ مِلَّةٍ .
فأجاب أستاذنا الشَّاهردويّ - رحمةُ اللهِ عليه - بأنَّ « مجرَّد الإخبار غيرُ مناسب لمقام الإمام بل اللَّائِق به أن يكون قولُه إنشاءً ، فيتفرَّع عليه حينئذ أنَّ العلماءَ نُصِبُوا حُكَّاماً شرعيّاً على الملوك بحيث تَنْفُذ أحكامُهم عليهم . فحيث
هامش
( 1 ) الآية 68 من سورة 3 : آل عمران .
( 2 ) « نهج البلاغة » باب الحكم ، ص 157 .
( 3 ) و 3 « عوائد الأيّام » ص 186 ، وص 187 .