وعلى هذا لا وجه لتوقُّف العلَّامة - قدّه - لابتنائه على تضعيف الشَّيخ ، وهو غيرُ صحيحٍ لاشتباه الرَّجلِ عليه برجلٍ آخر ضعيف .
3 - روى الصَّدوق في « معاني الأخبار » : قال : حَدَّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النَّوفليّ ، عن عليّ بن داود اليعقوبيّ ، عن عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن عليّ [ بن أبي طالب ] عليهالسَّلام قال : قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم :
« اللَّهُمَّ ارْحَمْ خلَفائِي ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفائِي ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفائِي . قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَن خُلَفَاؤُكَ ؟ .
قَالَ :
الَّذينَ يَأتُونَ مِنْ بَعْدي ، يَرْوُونَ حَديثي وَسُنَّتي « 1 » .
وذكر الحرُّ العامليّ : أنَّ الصَّدوق رواه في « عيون الأخبار » أيضاً « 2 » .
أقول : إنَّ عليّ بن إبراهيم وأباه إبراهيم بن هاشم من أجلِّ الرُّواة وأقدمهم ؛ ولا يخفى حالُهما مِن الجَلالة والمَتانة عند العلماءِ ؛ والحسين بن يزيد النّوفليّ أيضاً من الأعلام عَدَّه الشَّيخ في رجاله من أصحاب الرِّضا عليه السَّلام وعنونه في « الفهرست » ، وقال : « له كتابٌ » ، والنَّجايّش في رجاله قائِلًا بأنَّه « كان شاعراً وأديباً ، وسَكَن الرَّيّ ومات بها ، وله كتاب التَّقيَّة » « 3 » .
وعليّ بن داود اليعقوبيّ رجلٌ معروفٌ عند الأصحاب « 4 » .
وعيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن أمير المؤمنين عليهالسَّلام عدَّه الشَّيخ في رجاله من أصحاب الصَّادق وَعنونه في « الفِهرست » ، والنَّجايّش في رجاله قائِلًا : « له كتاب يرويه جماعةٌ » « 5 » .
هامش
( 1 ) « معاني الأخبار » طبع مطبعة الحيدري 1379 ه - ، ص 374 وص 375 .
( 2 ) « وسائل الشيعة » ج 3 ، الباب 11 ، ص 385 من الطبع البهادريّ .
( 3 ) « قاموس الرِّجال » ج 3 ، ص 343 .
( 4 ) « قاموس الرِّجال » ج 6 ، ص 486 .
( 5 ) « قاموس الرِّجال » ج 7 ، ص 275 .