تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إيّانا و جميعِ إخوانِنا وقفًا لخدمتِهِ و قَوَّى جوارِحَنا على خدمتِهِ وشدَّ جوانِحَنا على عزيمَتِهِ ، حتَّى نسرَحَ إليهِ فى ميادينِ السّابقينَ و نسرَعَ إليهِ فىالمُبادِرينَ و نشتاقَ إلى قربِهِ فى المُشتاقينَ و ندنُوَ منهُ دُنُوَّ المُخلَصينَ و نخافَه مخافةَ الموقِنينَ و نَجتَمِعَ فى جِوارِهِ معَ المؤمنينَ ، بِمَنِّه‌ِو فضلِهِ و كرَمِهِ . قدِاستَلَمتُ كتابَكَ الكريمَ و ما فيهِ من الوُدِّ و المحبَّةِ و الخلوصِ ، و السّؤالِ عن مسآئِلَ فى بابِ التّوحيدِ و معرفةِاللَهِ عزّوجلّ : 1 . مَعنَى التّكلّمِ الّذى أمَرَكُم سيّدُنا الحدّادُ روحىفداهُ معَ اللَهِ عزّوجلّ ، إنّما هو أن‌يَرَى الإنسانُ ذاتَهُ سبحانُهُ و تعالى هِىَالأصلَ و أنّ كلَّ شى ءٍ قآئمٌ بِهِ ، و هوَ القيّومُ لكلِّ شَىءٍ ، و أنّ كُلَّ إنسانٍ مربوطٌ بِهِ و مخلوقٌ و ظهورٌ لَهُ سبحانَهُ و تعالى ، بِحَيثُ لايكونُ الأثرُ و الوجودُ و الإرادةُ و الإنشآءُ و الخِلقةُ إلّالِلّهِ سبحانَهُ . 2 . معنَى التَّوحيدِ فى الذَّاتِ و الصِّفاتِ و الأفعالِ شرَحناهُ فى رسالةِ لُب‌ِّاللُبابِ مِن صفحةِ 160 إلى صفحةِ 164 . و المَزيدُ منهُ يَحتاجُ إلى البحثِ الشفاهى ؛ رَزَقَنا اللَهُ زيارتَكُم عندَ التّشرّفِ لِزيارةِ الإمامِ الرّضا عليهِ الصّلوةُ والسّلامُ . 3 . معنَى وحدةِ الوجودِ حقًّا ، هوَ أن يرَى الإنسانُ أنّ ذاتَهُ واحدةٌ و صفاتَهُ و أسمآءَهُ واحدةٌ و فعلَهُ فعلٌ واحدٌ ، و كلَّ ما فىالعالَمِ منَ الكثراتِ أفيآءٌ و ظِلالٌ لوجودِهِ الواحِدِ الحقيقىِّ ؛ فالكلُّ سَرابٌ و هوَ الأصلُ و القآئمُ القيّومُ ؛ متَى غبت حتى تكون الاثار هى التى توصل إليك . ألغيراك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك . و هذا معنَى قَولِ أميرِالمؤمنينَ عليهِ أفضل‌ُصلواتِ المصلّينَ : أطفى السراج فقدظهرالصبح ؛ يَعنى إذا طلَعَتْ شمسُ الحقيقةِ يعرفُ السّالكُ أنّ اللَهَ تباركَ و تعالى هو المبدأُ و المعادُ و هو الأوّلُ و الأَخِرُ و هو الظّاهرُ و الباطنُ و هوَ بِكلِّ شىءٍ عليمٌ ، و يرَى أنّ جميعَ ما سِواهُ هالكٌ و لا وجودَ و لا أثرَ إلّالَهُ سبحانَهُ و تقدَّسَ . و هذا معنى الموتِ الواردِ فى القرءَانِ الكريمِ :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
وَ
نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 213 | السيد محمد صادق الطهراني