وفي رواية للبخاري : فترك علي الخطبة وهي بكسر الخاء المعجمة . قال ابن داود فيما ذكره
المحب الطبري : حرم الله عز وجل على أن ينكح على فاطمة حياتها لقوله تعالى : ( وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ذكره القسطلاني ( إن بني هشام بن المغيرة ) وقع في
رواية مسلم هاشم بن المغيرة ، والصواب هشام ، لأنه جد المخطوبة ، وبنو هشام هم أعمام
بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة ، وقد أسلم أخوه الحارث بن هشام
وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما . وممن يدخل في إطلاق بني هشام بن المغيرة
عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضا وحسن إسلامه ( استأذنوا ) وفي بعض النسخ
استأذنوني ( فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن ) كرر ذلك تأكيدا . وفيه إشارة إلى تأييد مدة منع الإذن
وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفي على مدة بعينها فقال : ثم لا آذن أي ولو مضت
المدة المفروضة تقديرا لا آذن بعدها ثم كذلك أبدا ( فإنما ابنتي بضعة مني ) بفتح الموحدة
وسكون الضاد المعجمة أي قطعة . قال الحافظ : والسبب فيه أنها كانت أصيبت بأمها ثم
بأخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه
عون المعبود — صفحة 56
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٦