هذه الآية وهي : ( وإن خفتم . . إلى : ورباع ) ( فيهن ) متعلق باستفتوا ( وترغبون أن تنكحوهن
هي رغبة أحدكم عن يتيمته ) فيه تعيين أحد الاحتمالين في قوله وترغبون لأن رغب يتغير معناه
بمتعلقه ، يقال : رغب فيه إذا أراد ورغب عنه إذا لم يرده ، لأنه يحتمل أن تحذف في وأن تحذف
عن ، وقد تأوله سعيد بن جبير على المعنيين فقال : نزلت في الغنية والمعدمة ، والمروي هنا عن
عائشة أوضح في أن الآية الأولى نزلت في الغنية وهذه الآية نزلت في المعدمة ( فنهوا ) أي نهوا
عن نكاح المرغوب فيها لجمالها ومالها لأجل زهدهم فيها إذا كانت قليلة المال والجمال ،
فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل ( من أجل رغبتهم عنهن ) زاد البخاري :
إذا كن قليلات المال والجمال . وفي الحديث اعتبار مهر المثل في المحجورات وأن غيرهن
يجوز نكاحها بدون ذلك . وفيه جواز تزويج اليتامى قبل البلوغ لأنهن بعد البلوغ لا يقال لهن
يتيمات إلا أن يكون أطلق استصحابا لحالهن ( قال يونس ) هو ابن يزيد الراوي عن ابن شهاب
( وقال ربيعة ) قال المنذري : وربيعة هذا يشبه أن يكون ابن أبي عبد الرحمن شيخ مالك
رضي الله عنه ( قال : يقول : اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعا ) حاصله أن جزاء قوله :
( وإن خفتم ) محذوف وهو اتركوهن وأقيم مقامه قوله : ( فانكحوا ما طاب لكم ) قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 53
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٣