والاثنين والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح ، وبنو تميم تثنى وتجمع وتؤنث فتقول هلم
وهلمي وهلما وهلموا ، قاله ابن الأثير في النهاية . وقال علي القاري : وجاء التنزيل بلغة
الحجاز ( قل هلم شهداءكم ) أي أحضروهم ( إلى الغداء المبارك ) والغداء مأكول الصباح ،
وأطلق عليه لأنه يقوم مقامه .
قال الخطابي : إنما سماه غداء لأن الصائم يتقوى به على صيام النهار فكأن قد تغدى
والعرب تقول غدا فلان لحاجته إذا بكر فيها ، وذلك من لدن وقت السحور إلى وقت طلوع
الشمس . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وفي إسناده الحارث بن زياد . قال
أبو عمر النمري ضعيف مجهول يروي عن أبي رهم السمعي حديثه منكر .
( نعم سحور المؤمن ) الحديث وجد في نسخة واحدة . وقال الحافظ المزي : هذا
الحديث في رواية أبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى . كذا في غاية المقصود .
( باب وقت السحور )
( من سحوركم ) قال العيني : قال شيخنا رحمه الله رويناه بفتح السين وضمها وهو بالضم
الفعل وبالفتح اسم لما يتسحر به كالوضوء والسعوط والحنوط ونحوها ( ولا بياض الأفق الذي
هكذا ) يعني بياض الأفق المستطيل ( حتى يستطير ) أي ينتشر بياض الأفق معترضا .
قال الخطابي : قوله حتى يستطير معناه يعترض في الأفق ينتشر ضوؤه هناك قال الشاعر :
فهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير
انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه ومسلم والترمذي والنسائي .
عون المعبود — صفحة 337
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٧