( باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان )
( عن سماك ) يعني الوليد بن أبي ثور وزائدة كلاهما عن سماك ( جاء أعرابي ) أي واحد
من الأعراب وهم سكان البادية ( فقال إني رأيت الهلال ) يعني وكأن غيما . وفيه دليل على أن
الإخبار كاف ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة ولا إلى الدعوى قاله على القاري ( أذن في الناس ) أي
ناد في محضرهم وأعلمهم . قال الخطابي : وفيه حجة لمن أجرى الأمر في رؤية هلال شهر
رمضان مجرى الإخبار ولم يحملها على أحكام الشهادات . وفيه أيضا حجة لمن رأى أن الأصل
في المسلمين العدالة وذلك أنه لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الاسلام فقط ولم يبحث بعد
ذلك عن عدالته وصدق لهجته انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 334
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٤