( باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال )
( جديلة قيس ) قال في تاج العروس : الجديلة كسفينة القبيلة : وبنو جديلة بطن في قيس
وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان وبطن آخر في الأزد ، وهم بنو جديلة بن معاوية بن
عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد ( أن ننسك ) أن نعبد ، والنسك العبادة ومعناه نحج
( للرؤية ) أي لرؤية هلال ذي الحجة ( وشهد شاهدا عدل ) قال في فتح الودود : استدل المصنف
بجواز الحج بشهادة رجلين على ثبوت هلال شوال ( فسألت الحسين ) السائل أبو مالك ( ثم
لقيني ) أي الحسين ( فقال ) الحسين ( هو ) أي الأمير ( وصدق ) الأمير ( كان ) عبد الله بن عمر
( أعلم بالله منه ) أي من الأمير ( فقال ) عبد الله بن عمر ( بذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
قال الخطابي : لا أعلم اختلافا في أن شهادة الرجلين العدلين مقبولة في رؤية هلال
شوال ، وإنما اختلفوا في شهادة رجل واحد ، فقال أكثر العلماء لا يقبل فيه أقل من شاهدين
عدلين ، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه
أجاز شهادة رجل واحد في أضحى أو فطر ، ومال إلى هذا القول بعض أهل الحديث وزعم أن
باب رؤية الهلال باب الإخبار فلا يجري مجرى الشهادات . ألا ترى أن شهادة الواحد مقبولة
في رؤية هلال شهر رمضان ، وكذلك يجب أن تكون مقبولة في هلال شهر شوال .
قلت : لو كان ذلك من باب الإخبار لجاز فيه أن يقول أخبرني فلان أنه رأى الهلال فلما
عون المعبود — صفحة 332
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٢