الصوم نذرا معينا أو نفلا معتادا أو صوما مطلقا غير مقيد برمضان ( فليصم ذلك الصوم ) قال
الخطابي : معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس فيوافق صوم المعتاد فيصومه ولا
يتعمد صومه إذا لم يكن له عادة ، وهذا قريب من معنى الحديث الأول انتهى . قال المنذري :
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان ) وفي رواية ابن أبي لبيد عن أبي سلمة عن
عائشة عند مسلم ( ( كان يصوم شعبان إلا قليلا ) ) ورواه الشافعي من هذا الوجه بلفظ ( ( بل كان
يصوم إلى آخره ) ) وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داود وغيره ( ( أنه كان لا
يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصله برمضان ) ) أي كان يصوم معظمه .
ونقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال : جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن
يقول صام الشهر كله ، ويقال قام فلان ليلته أجمع ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره . قال
الترمذي : كان ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك وحاصله أن الرواية الأولى مفسرة للثانية
مخصصة لها وإن المراد بالكل الأكثر وهو مجاز قليل الاستعمال . قاله الحافظ في الفتح : قال
المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن .
( باب في كراهية ذلك )
( فأخذ ) عباد ( بيده ) أي العلاء ( فأقامه ) أي أقام عباد العلاء ( ثم قال ) عباد ( إن هذا ) أي
عون المعبود — صفحة 329
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٩