( أول كتاب النكاح )
النكاح في اللغة الضم والتداخل ، وفي الشرع عقد بين الزوجين يحل به الوطء وهو
حقيقة في العقد مجاز في الوطء وهو الصحيح لقوله : ( تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن ) والوطء
لا يجوز بالإذن . وقال أبو حنيفة رحمه الله : هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد لقوله صلى الله عليه وسلم :
( ( تناكحوا تكاثروا ) ) وقوله : ( ( لعن الله ناكح يده ) ) وقيل إنه مشترك بينهما . وقال الفارسي : إنه إذا
قيل نكح فلانة أو بنت فلان فالمراد به العقد ، وإذا قيل نكح زوجته فالمراد به الوطء ، ويدل
على القول الأول ما قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد كما صرح بذلك الزمخشري في كشافه
في أوائل سورة النور ولكنه منتقض لقوله تعالى : ( ( حتى تنكح زوجا غيره ) ) وقال أبو الحسين بن
فارس : إن النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى : ( ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا
النكاح ) فإن المراد به الحلم قاله في النيل . وفوائد النكاح كثيرة منها أنه سبب لوجود النوع
الانساني ومنها قضاء الوطر بنيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه هي الفائدة التي في الجنة إذ لا
تناسل فيها ، ومنها غض البصر وكف النفس عن الحرام وغير ذلك .
( باب التحريض على النكاح )
( فاستخلاه ) الضمير المرفوع لعثمان والمنصوب لابن مسعود أي انفراد عثمان بابن مسعود
( أن ليست له حاجة ) أي في النكاح ( قال لي تعال يا علقمة ) لأنه لا حاجة إلى بقاء الخلوة حينئذ
( فقال له عثمان ) أي في الخلوة فلعل ابن مسعود حدث لعلقمة ويحتمل أنه قال له بعد المجئ
عون المعبود — صفحة 28
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨