زيارتها ( حتى إذا أشرفنا ) أي صعدنا ( على حرة وأقم ) بإضافة حرة إلى وأقم . قال في النهاية :
الحرة الأرض ذات الحجارة وواقم بكسر القاف اطم من أطام المدينة وإليه ينسب الحرة ( فلما
تدلينا منها ) أي هبطنا إلى الأسفل ( فإذا قبور بمحنية ) بحيث ينعطف الوادي وهو منحناه أيضا
أي بمحل انعطاف الوادي . ومحاني الوادي معاطفة كذا في النهاية . ومحنية بفتح الميم
وسكون الحاء وكسر النون وفتح الياء ( أ ) بهمزة الاستفهام ( قبور إخواننا ) المسلمين ( قال )
النبي صلى الله عليه وسلم هذه ( قبور أصحابنا ) الذين ماتوا على الاسلام ولم ينالوا منزلة الشهداء ( قبور
الشهداء ) في سبيل الله ( قبور إخواننا ) إنما أضاف النبي صلى الله عليه وسلم إليهم نسبة الأخوة وشرف بها لمنزلة
الشهداء عند الله تعالى ما ليست لأحد . والحديث سكت عنه المنذري .
( أناخ بالبطحاء ) أي ناقته ، والأبطح كل مكان متسع ( التي بذي الحليفة ) قرية بينها وبين
المدينة ستة أميال أو سبعة انتهى . وهذا احتراز عن البطحاء التي بين مكة ومنى ( فصلى بها ) قال
القاضي : واستحب مالك النزول والصلاة فيه وأن لا يجاوز حتى يصلي فيه ، وإن كان غير وقت صلاة
مكث حتى يدخل وقت الصلاة فيصلي . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( المعرس ) قال القاضي : المعرس موضع النزول . قال أبو زيد عرس القوم في المنزل
إذا نزلوا به أي وقت كان من ليل أو نهار . وقال الخليل والأصمعي : التعريس النزول في آخر
الليل . قال القاضي : والنزول بالبطحاء بذي الحليفة في رجوع الحاج ليس من مناسك الحج
عون المعبود — صفحة 26
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦