وإنما فعله من فعله من أهل المدينة تبركا بآثار النبي صلى الله عليه وسلم ولأنها بطحاء مباركة . قال وقيل إنما
نزل به صلى الله عليه وسلم في رجوعه حتى يصبح لئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلا كما نهى عنه صريحا في
الأحاديث المشهورة والله أعلم . قال المنذري : هذا آخر كلامه وهو بضم الميم وفتح العين
المهملة وتشديد الراء المهملة وفتحها وبعدها سين مهملة . قال في المراصد : المعرس مسجد
ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة وهو منهل أهل المدينة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرس فيه ثم
يرحل انتهى . وفي النهاية المعرس موضع التعريس وبه سمي معرس ذي الحليفة عرس به
النبي صلى الله عليه وسلم .
( حتى يغتدي ) يقال : غدى الرجل يغدو ذهب وهو نقيض راح ، وغدا عليه غدوا أي
بكر ، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق في أي وقت كان . واغتدى عليه اغتداء
بمعنى غدا . والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بمعرس ذي الحليفة ثم ارتحل بعد الصبح . والحديث
ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره . قال المزي في الأطراف : هذا
الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم .
عون المعبود — صفحة 27
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧