الإمكان لحقه وصار ولدا له يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة سواء كان موافقا له
في الشبه أو مخالفا له . نقله السيوطي رحمه الله كذا في المرقاة . قال المنذري : قد تقدم
الكلام على عمرو بن شعيب وروى عن عمرو هذا الحديث محمد بن راشد بن المكحول وفيه
مقال .
( باب في القافة )
جمع قائف هو من يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، قاله في المجمع
( قال مسدد وابن السرح ) أي في روايتهما بعد قوله دخل علي ( يوما مسرورا ) يوما ظرف لدخل
ومسرورا حال من ضمير دخل ( وقال عثمان ) أي في روايته ( تعرف أسارير وجهه ) جملة حالية
وتعرف بصيغة المجهول والأسارير هي الخطوط التي في الجبهة واحدها سر وسرر وجمعه
أسرار وجمع الجمع أسارير ( أي عائشة ) أي يا عائشة فأي نداء للقريب ( ألم ترى ) بحذف النون
أي ألم تعلمي ( أن مجززا ) بكسر الزاي الأولى مشددة بضم الجيم ( المدلجي ) نسبة إلى مدلج
بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام ، وكان القيافة فيهم وفي بني أسد يعترف لهم
العرب ( رأى زيد ) أي ابن حارثة ( وأسامة ) أي ابن زيد متبنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد غطيا ) أي سترا
( بقطيفة ) أي كساء غليظ ( وبدت ) أي ظهرت ( كان أسامة أسود ) كانت أمه حبشية سوداء ،
اسمها بركة وكنيتها أم أيمن .
قال الخطابي : في هذا الحديث دليل على ثبوت أمر القافة وصحة الحكم بقولهم في
إلحاق الولد ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يظهر السرور إلا بما هو حق عنده ، وكان الناس قد
ارتابوا في زيد بن حارثة وابنه أسامة ، وكان زيد أبيض وأسامة أسود ، فتمارى الناس في ذلك
وتكلموا بقول كان يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم سماعه ، فلما سمع هذا القول من مجزز فرح به وسري
عون المعبود — صفحة 255
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٥