( باب في الرجل يقول لامرأته : يا أختي )
( عن أبي تميمة ) هو طريف بن مجالد ( الهجيمي ) بضم الهاء وفتح الجيم ( يا أخية ) تصغير
أخت ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي على الانكار ( فكره ذلك ) أي قوله لامرأته : يا أخية ( ونهي عنه )
قال الخطابي في المعالم : إنما كره ذلك من أجل أنه مظنة للتحريم ، وذلك أن من قال لامرأته
أنت كأختي أي وأراد به الظهار كان مظاهرا كما يقول أنت كأمي ، وكذلك هذا في كل امرأة من
ذوات المحارم . وعامة أهل العلم وأكثرهم متفقون على هذا إلا أن ينوي بهذا الكلام الكرامة
فلا يلزمه الظهار وإنما اختلفوا فيه إذا لم يكن له نية فقال كثير منهم لا يلزمه شئ . وقال أبو
يوسف إن لم يكن له نية فهو تحريم . وقال محمد بن الحسن هو ظهار إذا لم يكن له نية ، فكره
له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول لئلا يلحقه بذلك ضرر في أهل أو يلزمه كفارة في مال انتهى . قال
المنذري : هذا مرسل .
( سمع رجلا يقول لامرأته يا أخية فنهاه ) قال ابن بطال : ومن ثم قال جماعة من العلماء
يصير بذلك مظاهرا إذا قصد ذلك ، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى اجتناب اللفظ المشكل ، كذا في
الفتح ( قال أبو داود ورواه ) أي حديث أبي تميمة ( عبد العزيز بن المختار عن خالد ) هو الحذاء
( عن أبي عثمان عن أبي تميمة ) فزاد عبد العزيز بين خالد وأبي تميمة أبا عثمان ورواه مرسلا
( ورواه شعبة عن خالد ) هو الحذاء ( عن رجل عن أبي تميمة ) فزاد شعبة بينهما رجلا ورواه
مرسلا ، وأما خالد الطحان في الطريقة الأولى فلم يذكر بينهما واسطة ، وكذا عبد السلام في
عون المعبود — صفحة 211
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١١