سهيمة ) بالتصغير ( البتة ) بهمزة وصل أي قال : أنت طالق البتة ( فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ) المختار بناءه
للفاعل ، قاله القاري ( وقال : والله ما أردت إلا واحدة ) عطف على فأخبر ( فردها إليه ) .
قال الخطابي : فيه بيان أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد بها أكثر من واحدة وأنها رجعية
غير بائن انتهى . وقال القاري : طلاق البتة عند الشافعي واحدة رجعية وإن نوى بها اثنتين أو
ثلاثا فهو ما نوى . وعند أبي حنيفة واحدة بائنة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث . وعند مالك ثلاث .
واستدل بالحديث على أن الطلاق الثلاث مجموعة تقع ثلاثا ، ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم
أحلفه أنه أراد بالبتة واحدة ، فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده ولو لم يفترق الحال لم
يحلفه . وأجيب بأن الحديث ضعيف ومع ضعفه مضطرب ومع اضطرابه معارض بحديث ابن
عباس أن الطلاق كان عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة ، فالاستدلال بهذا الحديث ليس بصحيح .
وإن شئت الوقوف على ضعفه واضطرابه فراجع التعليق المغني شرح الدارقطني فإنه قد بين فيه
أخونا المعظم أبو الطيب ضعف الحديث واضطرابه بالبسط والتفصيل .
( عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق . الحديث ) قال
عون المعبود — صفحة 208
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٨