المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسألت
محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال : فيه اضطراب . هذا آخر كلامه . وفي إسناده
الزبير بن سعيد الهاشمي فقد ضعفه غير واحد . وذكر الترمذي أيضا عن البخاري أنه مضطرب
فيه تارة قيل فيه ثلاثا ، وتارة قيل : فيه واحدة وأصحه أنه طلقها البتة وأن الثلاث ذكرت فيه على
المعنى . وقال أبو داود : حديث نافع بن عجير حديث صحيح ، وفيما قاله نظر ، فقد تقدم عن
الإمام أحمد بن حنبل أن طرقه ضعيفة ، وضعفه أيضا البخاري ، وقد وقع الاضطراب في إسناده
وفي متنه انتهى كلام المنذري .
( قال أبو داود : وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته الخ ) قال
شمس الدين ابن القيم في حاشية السنن : إن أبا داود لم يحكم بصحته وإنما قال بعد روايته
هذا أصح من حديث ابن جريج أنه طلق امرأته ثلاثا ، وهذا لا يدل على أن الحديث عنده
صحيح ، فإن حديث ابن جريج ضعيف ، وهذا ضعيف أيضا فهو أصح الضعيفين عنده ، وكثيرا
ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين ، وهو كثير من كلام
عون المعبود — صفحة 209
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٩