الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الجمع أو على إرادة ضم أمته إليه ، والتقدير يا أيها النبي وأمته ، وقيل
هو على إضمار قل أي قل لأمتك . والثاني أليق فخص النبي عليه الصلاة والسلام بالنداء لأنه
إمام أمته اعتبارا بتقدمه وعمم بالخطاب كما يقال لأمير القوم يا فلان افعلوا كذا .
قال الحافظ في الفتح : ( فطلقوهن لعدتهن ) أي عند ابتداء شروعهن في العدة واللام
للتوقيت كما يقال لقيته لليلة بقيت من الشهر .
قال مجاهد في قوله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) قال ابن عباس : في قبل عدتهن .
أخرجه الطبري بسند صحيح . قاله الحافظ ( وحديث نافع بن عجير ) مبتدأ وخبره قوله أصح ،
وحديث نافع بن عجير يأتي في باب في البتة ( وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ) بالجر
عطف على نافع أي وحديث عبد الله بن علي . وحديثه أيضا يأتي في الباب المذكور ( أصح )
أي من حديث ابن عباس المذكور والحاصل أن حديث نافع بن عجير وحديث عبد الله بن علي
الآتيين أصح من حديث ابن عباس المذكور . وبين وجه كونهما أصح منه بقوله ( لأنهم ولد
الرجل الخ ) وحاصله أن نافع ابن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة من أولاد ركانة وهما
عون المعبود — صفحة 192
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٢