( باب في الطلاق على غلط )
قال في فتح الودود : وقع في بعض النسخ على غيظ بدل قوله على غلط أي في حالة
الغضب وهكذا في كثير من النسخ ، وفي بعضها على غلط ، فالمعنى في حاله يخاف عليه
الغلط وهي حالة الغضب ، والأقرب أنه غلط والصواب غيظ والله أعلم . ثم الطلاق في غيظ
واقع عند الجمهور . وفي رواية عن الحنابلة أنه لا يقع والظاهر أنه مختار المصنف رحمه الله
تعالى انتهى . قلت : وفي بعض النسخ الموجودة عندي على غضب بدل قوله على غلط وفي
نسخة الخطابي على إغلاق .
( كان يسكن إيليا ) قال في المجمع : هو بالمد والقصر مدينة بيت المقدس ( لا طلاق ولا
عتاق في إغلاق ) وفي بعض النسخ في غلاق .
( قال أبو داود : الغلاق أظنه في الغضب ) فعند المصنف رحمه الله معنى الإغلاق
الغضب ، وفسره علماء الغريب بالإكراه وهو قول ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم وقيل
الجنون ، واستبعده المطرزي ، وقيل الغضب ، وكذا فسره أحمد ورده ابن السيد فقال : لو كان
كذلك لم يقع على أحد طلاق لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب . وقال أبو عبيد : الإغلاق
التضييق . كذا في التلخيص . والحديث أخذ به من لم يوقع الطلاق والعتاق من المكره وهو
عون المعبود — صفحة 187
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٧