قلت : ومظاهر هذا مخزومي مكي ضعفه أبو عاصم النبيل . وقال يحيى بن معين : ليس
بشئ مع أنه لا يعرف . وقال أبو حاتم الرازي : منكر الحديث . وقال الخطابي : والحديث
حجة لأهل العراق إن ثبت ، ولكن أهل الحديث ضعفوه ، ومنهم من تأوله على أن يكون الزوج
عبدا . وقال البيهقي : لو كان ثابتا قلنا به إلا أنا لا نثبت حديثا يرويه من تجهل عدالته وبالله
التوفيق . هذا آخر كلامه . ومظاهر بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وبعد الألف هاء مكسورة
وراء مهملة .
( باب في الطلاق قبل النكاح )
( لا طلاق إلا فيما تملك ) أي لا صحة له ، وقد وقع الاجماع على أنه لا يقع الطلاق
الناجز على الأجنبية ، وأما التعليق نحو أن يقول إن تزوجت فلانة فهي طالق ، فذهب جمهور
الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه لا يقع ، وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أنه يصح
التعليق مطلقا . وذهب مالك في المشهور عنه وربيعة والثوري والليث والأوزاعي وابن أبي ليلى
إلى التفصيل ، وهو أنه إن جاء بحاصر نحو أن يقول كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو بلد كذا
فهي طالق ، صح الطلاق ووقع ، وإن عمم لم يقع شئ . وهذا التفصيل لا وجه له إلا مجرد
الاستحسان ، كما أنه لا وجه للقول بإطلاق الصحة . والحق أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح
عون المعبود — صفحة 185
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٥