والخصلة المستحسنة ( لا ينقص بعضهم أجر بعض ) أي شئ من النقص أو من الأجر أي من
طعام أعد للأكل وجعلت متصرفة وجعلت له خازنا ، فإذا أنفقت المرأة منه عليه وعلى من يعوله
من غير تبذير كان لها أجرها وأما جواز التصدق منه فليس في هذا الحديث دلالة عليه صريحا "
نعم الحديث الآتي دل على جواز التصدق بغير أمره . وقال محي السنة : عامة العلماء على أنه
لا يجوز لها التصدق من مال زوجها بغير إذنه وكذا الخادم . والحديث الدال على الجواز أخرج
على عادة أهل الحجاز يطلقون الأمر للأهل والخادم في التصدق والإنفاق عند حضور السائل
ونزول الضيف كما في الصحيح للبخاري ( ( لا توعى فيوعي الله عليك ) ) قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( جليلة ) أي عظيمة القدر أن طويلة القامة ( من نساء مضر ) وهي قبيلة ( إنا كل ) بفتح
الكاف أي ثقل وعيال ( وأرى ) أي أظن ( فيه ) أي في الحديث ( فما يحل لنا ) أي من غير أمرهم
( قال الرطب ) بفتح الراء وسكون الطاء ما يسرع إليه الفساد من المرق واللبن والفاكهة والبقول
ومثل ذلك وقع فيها المسامحة بترك الاستئذان جريا " على العادة المستحسنة بخلاف اليابس .
ذكره الطيبي ( وتهدينه ) أي ترسلينه هدية ( الرطب ) بفتح الراء وسكون الطاء ضد اليابس
( والرطب ) بضم الراء وفتح الطاء بالفارسية خرماتر وهو رطب التمر وكذلك العنب وسائر الفواكه
الرطبة دون اليابسة ( وكذا رواه ) الحديث ( الثوري ) سفيان كما رواه عبد السلام بن حرب ( عن
يونس ) بن عبيد فتابع سفيان عبد السلام بن حرب وهذه إشارة من المؤلف على أن يونس قد
اختلف عليه فالثوري وعبد السلام قد اتفقا في روايتهما والله أعلم .
عون المعبود — صفحة 70
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٠