( باب المسألة في المساجد )
( فإذا أنا بسائل يسأل ) قال السيوطي : الحديث فيه استحباب الصدقة على من سأل في
المسجد ذكره النووي في شرح المهذب وغلط من أفتى بخلافه ، ورددت عليه في مؤلف انتهى
كلامه . قال المنذري : قال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن
أبي بكر إلا بهذا الإسناد وذكر أنه روي مرسلا " . وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي في
سننه من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة بنحوه أتم منه .
( باب كراهية المسألة بوجه الله عز وجل )
( أبو العباس القلوري ) بكسر القاف وتشديد اللام المفتوحة ، وسكون الواو بعدها راء
اسمه أحمد وقيل غير ذلك . كذا في التقريب ( لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) إذ كل شئ أحقر
دون عظمته تعالى ، والتوسل بالعظيم في الحقير تحقير له . نعم الجنة أعظم مطلب الإنسان ،
فصار التوسل به تعالى فيها مناسبا " ، وقوله إلا الجنة بالرفع أي لا يسأل بوجه الله شئ إلا الجنة
مثل أن يقال : اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا جنة النعيم .
قال القاري : ولا يسأل روى غائبا " نفيا " ونهيا " مجهولا " ورفع الجنة ونهيا " مخاطبا " معلوما "
مفردا " ونصب الجنة . وقال الطيبي : أي لا تسألوا من الناس شيئا " بوجه الله مثل أن تقولوا أعطني
عون المعبود — صفحة 60
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٠