تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
زمزم المندوب الشرب منها عقب طواف الإفاضة وغيره إذا لم يتيسر الشرب من البئر للخلق الكثير وهي الآن بركة وكانت حياضا " في يد قصي ، ثم منه لابنه عبد مناف ، ثم منه لابنه هاشم ، ثم منه لابنه عبد المطلب ، ثم منه لابنه العباس ، ثم منه لابنه عبد الله ، ثم منه لابنه علي وهكذا إلى الآن لهم نواب يقومون بها ، قالوا وهو لآل عباس أبدا " ( فأذن له ) قال بعض العلماء : يجوز لمن هو مشغول بالاستقاء من سقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنى ليالي منى ويبيت بمكة ولمن له عذر شديد أيضا " ، فلا يجوز ترك السنة إلا بعذر ومع العذر ترتفع عنه الإساءة . وأما عند الشافعي فيجب المبيت في أكثر الليل . ومن الأعذار الخوف على نفس أو مال أو ضياع مريض أو حصول مرض له يشق معه المبيت مشقة لا تحتمل عادة ، كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( باب الصلاة بمنى ) أي في بيان كمية الصلاة الرباعية في منى هل يصلي على حالها أو يقصر ( وحديث أبي معاوية أتم ) هذه مقولة أبي داود ( عن الأعمش ) أي يروي أبو معاوية وحفص عن الأعمش ( زاد ) أي مسدد ( عن حفص ) بن غياث ( صدرا " من إمارته ) إنما ذكر صدرا " وقيد به لأن عثمان أتم الصلاة بعد ست سنين ( زاد ) أي مسدد ( من ههنا ) أي من قوله الآتي ثم تفرقت إلى اخره ( ثم تفرقت بكم الطرق ) أي اختلفتم فمنكم من يقصر ومنكم من لا يقصر ( فلوددت ) أي فلتمنيت غرضه وددت أن عثمان صلى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه يفعلونه . وفيه كراهة مخالفة ما كانوا عليه . كذا في عمدة القاري . وقال الحافظ في فتح الباري : قال الداودي خشي ابن مسعود أن لا يجزي الأربع فاعلها وتبع عثمان كراهية لخلافه وأخبر بما يعتقده . وقال