زمزم المندوب الشرب منها عقب طواف الإفاضة وغيره إذا لم يتيسر الشرب من البئر للخلق
الكثير وهي الآن بركة وكانت حياضا " في يد قصي ، ثم منه لابنه عبد مناف ، ثم منه لابنه هاشم ،
ثم منه لابنه عبد المطلب ، ثم منه لابنه العباس ، ثم منه لابنه عبد الله ، ثم منه لابنه علي وهكذا
إلى الآن لهم نواب يقومون بها ، قالوا وهو لآل عباس أبدا " ( فأذن له ) قال بعض العلماء : يجوز لمن
هو مشغول بالاستقاء من سقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنى ليالي منى ويبيت بمكة
ولمن له عذر شديد أيضا " ، فلا يجوز ترك السنة إلا بعذر ومع العذر ترتفع عنه الإساءة . وأما عند
الشافعي فيجب المبيت في أكثر الليل . ومن الأعذار الخوف على نفس أو مال أو ضياع مريض أو
حصول مرض له يشق معه المبيت مشقة لا تحتمل عادة ، كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( باب الصلاة بمنى )
أي في بيان كمية الصلاة الرباعية في منى هل يصلي على حالها أو يقصر ( وحديث أبي
معاوية أتم ) هذه مقولة أبي داود ( عن الأعمش ) أي يروي أبو معاوية وحفص عن الأعمش ( زاد )
أي مسدد ( عن حفص ) بن غياث ( صدرا " من إمارته ) إنما ذكر صدرا " وقيد به لأن عثمان أتم
الصلاة بعد ست سنين ( زاد ) أي مسدد ( من ههنا ) أي من قوله الآتي ثم تفرقت إلى اخره ( ثم
تفرقت بكم الطرق ) أي اختلفتم فمنكم من يقصر ومنكم من لا يقصر ( فلوددت ) أي فلتمنيت
غرضه وددت أن عثمان صلى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه يفعلونه . وفيه
كراهة مخالفة ما كانوا عليه . كذا في عمدة القاري . وقال الحافظ في فتح الباري : قال الداودي
خشي ابن مسعود أن لا يجزي الأربع فاعلها وتبع عثمان كراهية لخلافه وأخبر بما يعتقده . وقال
عون المعبود — صفحة 306
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٦