ووقع في نسخة العذري القصوى بضم القاف والقصر . قال وهو خطأ ، قال ابن قتيبة : كانت
للنبي صلى الله عليه وسلم نوق القصواء والجدعاء والعضباء ، وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره : إن
العضباء والقصواء والجدعاء اسم لناقة واحدة كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( نظرت إلى مد بصري )
هكذا وقع في جميع النسخ مد بصري وهو صحيح ومعناه منتهى بصري ، وأنكر بعض أهل
اللغة مد بصري ، وقال الصواب مدى بصري وليس هو بمنكر بل هما لغتان والمد أشهر ( من بين
يديه من راكب وماش ) فيه جواز الحج راكبا " وماشيا " وهو مجمع عليه وقد تظاهرت عليه دلائل
الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل
ضامر ) واختلف العلماء في الأفضل منهما فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء : الركوب
أفضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه أعون له على وظائف مناسكه ولأنه أكثر نفقة . وقال داود : ماشيا "
أفضل لمشقته ( ينزل القرآن وهو يعلم تأويله ) معناه الحث على التمسك بما أخبركم عن فعله
في حجته تلك ( فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي رفع صوته ( بالتوحيد ) أي إفراد التلبية لله بقوله ( لبيك
اللهم لبيك ) وكانت الجاهلية تزيد في التلبية إلا شريكا هو لك تملكه ، ففيه إشارة إلى مخالفتها
( فلم يرد عليهم ) هكذا في نسخ أبي داود وبعض نسخ مسلم لفظ يرد بالراء بعد الياء من رد يرد
وفي بعض نسخ مسلم بالزاي بعد الياء من الزيادة ، أي فلم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا " منه وأخذ
هذه النسخة النووي فقال : قال القاضي عياض فيه إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية
من الثناء والذكر كما روي في ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه كان يزيد : لبيك ذا النعماء
والفضل الحسن لبيك مرهوبا " منك ومرغوبا " إليك . وعن ابن عمر رضي الله عنه لبيك وسعديك
والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وعن أنس رضي الله عنه : لبيك حقا " تعبدا " ورقا " قال
القاضي : قال أكثر العلماء المستحب الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله وبه قال مالك والشافعي
( ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته ) أي يرددها في مواضع ( قال جابر لسنا ننوي إلا الحج ) استدل به من
عون المعبود — صفحة 254
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٤