تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
داود كرواية مسلم ، وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا . وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا " كثيرا " . وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا " وخمسين نوعا " ولو تقصى لزيد على هذا العدد قريب منه . . وفيه أنه يستحب لمن ورد عليه زائرون أو ضيفان ونحوهم أن يسأل عنهم لينزلهم منازلهم كما جاء في حديث عائشة ( ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل منازلهم ) ) وفيه إكرام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعل جابر بمحمد بن علي . ومنها استحباب قوله للزائر والضيف ونحوهما مرحبا . ومنها ملاطفة الزائر بما يليق به وتأنيسه وهذا سبب حل جابر زري محمد بن علي ووضع يده بين ثدييه . وقوله وأنا يومئذ غلام شاب تنبيه على أن سبب فعل جابر ذلك التأنيس لكونه صغيرا " أما الرجل الكبير فلا يحس إدخال اليد في جيبه والمسح بين ثدييه . ومنها جواز إمامة الأعمى ولا خلاف في جواز ذلك . ومنها أن صاحب البيت أحق بالإمامة من غيره . ومنها جواز الصلاة في ثوب واحد مع التمكن من الزيادة عليه . ( فقام في نساجة ) وهي بكسر النون وتخفيف السين المهملة وبالجيم . قال النووي : هذا هو المشهور في نسخ بلادنا ورواياتنا لصحيح مسلم وسنن أبي داود ووقع في بعض النسخ في ساجة بحذف النون ، ونقله القاضي عياض عن رواية الجمهور قال هو الصواب . قال : والساجة والساج جميعا " ثوب كالطيلسان وشبهه قال رواية النون وقعت في رواية الفارسي ، قال ومعناه ثوب ملفق ، قال : قال بعضهم : النون خطأ وتصحيف . قلت : ليس كذلك بل كلاهما صحيح ويكون ثوبا " ملفقا " على هيئة الطيلسان قال القاضي في المشارق : الساج والساجة الطيلسان وجمعه سيجان . انتهى . وقال السيوطي : نساجة كسحابة ضرب من ملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر . انتهى ( يعني ) تفسير للنساجة ( ثوبا " ملفقا " ) أي ضم بعضها إلى بعض . قال في المصباح : لفقت الثوب لفقا " من باب ضرب ضممت إحدى الشقتين إلى الأخرى واسم الشقة لفق على وزن حمل والملاءة لفقان ( على المشجب ) بميم مكسورة ثم شين معجمة ساكنة ثم جيم ثم باء موحدة وهو اسم لأعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت قال النووي ، وقال السيوطي : مشجب كمنبر عيدان تضم رؤوسها وتفرج قوائمها