تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
البيت ، وأجيب بأن هذا مشترك بينهما ، وأما ما يفعله العوام من رفع اليدين مع التكبير على هيئة رفعهما في الصلاة فلا أصل له ( أن يذكره ) أي من التكبير والتهليل والتحميد والتوحيد ( ويدعوه ) أي بما شاء وفيه إشارة إلى المختار عند محمد أن لا تعيين في دعوات المناسك لأنه يورث خشوع المناسك . وقال ابن الهمام : لأن توقيتها يذهب بالرقة لأنه يصير كمن يكرر محفوظه وإن تبرك بالمأثور فحسن ( والأنصار تحته ) كذا في نسخه صحيحة الأنصار بالراء وكذا قاله المنذري . وفي بعض النسخ والأنصاب بالباء الموحدة بمعنى الأحجار المنصوبة للصعود إلى الصفا والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم بنحوه في الحديث الطويل في الفتح وليس فيه ذكر الأنصار قال الأزهري : استلام الحجر افتعال من السلام وهو التحية وكذا أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا معناه أن الناس يحيونه . وقال القشيري : هو افتعال من السلام وهي الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلمت الحجر إذا لمسته كما يقال اكتحلت من الكحل وقال غيره : الاستلام أن يحيي نفسه عن الحجر بالسلام لأن الحجر لا يحييه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم فخدم نفسه . وقال ابن الأعرابي هو مهموز الأصل ترك همزه مأخوذ من السلام وهي الحجر كما يقال استنوق الجمل وبعضهم يهمزه انتهى . ( باب في تقبيل الحجر ) ( جاء إلى الحجر فقبله ) قال الخطابي : فيه من الفقه أن متابعة السنن واجبة ولم يوقف ( يقف ) لها على علل معلومة وأسباب معقولة وأن أعيانها حجة على من بلغته وإن لم يفقه معانيها ، إلا أن معلوما " في الجملة أن تقبيله الحجر إنما هو إكرام له وإعظام لحقه وتبرك به ، وقد فضل بعض الأحجار على بعض كما فضل بعض البقاع والبلدان وكما فضل بعض الليالي