يقشر أو يجرح ، ولعل المراد بها آثار مستنكرة في وجهه حقيقة أو امارات ليعرف ويشهر بذلك
بين أهل الموقف أو لتقسيم منازل السائل فإنه مقل أو مكثر أو مفرط في المسألة ، فذكر الأقسام
على حسب ذلك ، والخمش أبلغ في معناه من الخدش وهو أبلغ من الكدح إذ الخمش في
الوجه والخدش في الجلد والكدح فوق الجلد ، وقيل الخدش قشر الجلد بعود والخمش قشره
بالأظفار والكدح العض ، وهي في أصلها مصادر لكنها لما جعلت أسماء للآثار جمعت
( حفظي ) أي الذي أحفظه ، قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة : وقال
الترمذي : حديث حسن وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث . وقال أبو
داود : قال يحيى بن آدم فقال عبد الله بن عثمان لسفيان الثوري حفظي أن شعبة لا يروي عن
حكيم بن جبير ، فقال سفيان فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد . وقال
الخطابي : وضعفوا الحديث للعلة التي ذكرها يحيى بن آدم ، قالوا أما ما رواه سفيان فليس فيه
بيان أنه أسنده وإنما قال فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد حسب . وحكى
الإمام أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم أن الثوري قال يوما " قال أبو بسطام يحدث يعني شعبة
هذا الحديث عن حكيم بن جبير قيل له قال حدثني زبيد عن محمد بن عبد الرحمن ولم يزد
عليه . قال أحمد كأنه أرسله أو كره أن يحدث به أما يعرف الرجل كلاما " نحو ذا . وحكى
الترمذي أن سفيان صرح بإسناده فقال : سمعت زبيدا " يحدث بهذا عن محمد بن عبد
الرحمن بن يزيد ، وحكاه ابن عدي أيضا ، وحكى أيضا " أن الثوري قال : فأخبرنا به زبيد . وهذا
يدل على أن الثوري حدث به مرتين مرة لا يصرح فيه بالإسناد ومرة يسنده فتجتمع الروايات .
وقال أبو عبد الرحمن النسائي : لا نعلم أحدا " قال في هذا الحديث زبيد غير يحيى بن آدم ولا
نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير وحكيم ضعيف . وسئل شعبة عن حديث
حكيم فقال أخاف النار وقد كان روى عنه قديما " . وسئل يحيى بن معين يرويه أحد غير حكيم ؟
فقال يحيى : نعم يرويه يحيى بن آدم عن زبيد ولا أعلم أحدا " يرويه إلا يحيى بن آدم ، وهذا
وهم لو كان كذا لحدث به الناس جميعا " عن سفيان ولكنه حديث منكر . هذا الكلام قاله يحيى
أو نحوه . وقال بظاهره أحمد وإسحاق وغيرهما ورأوه حدا " في غنى من يحرم عليه الصدقة وأبى
ذلك آخرون وضعفوا الحديث بما تقدم . وقال مالك والشافعي : لا حد للغنى معلوما " وإنما
يعتبر حال الانسان . قال الشافعي : قد يكون الرجل بالدرهم غنيا " مع الكسب ولا يغنيه الألف
عون المعبود — صفحة 22
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢