تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عباس رضي الله عنهما يحرم لحم الصيد على المحرمين في عامة الأحوال ويتلو قوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ) ويقول الآية مبهمة . وإلى نحو من ذلك ذهب طاووس وعكرمة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه ( أو يصاد لكم ) هكذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم قاله السندي . ( تخلف ) أي تأخر أبو قتادة ( مع أصحاب له ) أي لأبي قتادة ( وهو ) أي أبو قتادة ( أن يناولوه ) أي يعطوه ( فأبوا ) أن يعاونوه ( ثم شد ) أي حمل عليه ( فلما أدركوا ) أي لحقوا ( سألوه عن ذلك ) هل يجوز أكله أم لا والحديث فيه فوائد : منها أنه يحل للمحرم لحم ما يصيده الحلال إذا لم يكن صاده لأجله ولم يقع منه إعانة له ، ومنها أن مجرد محبة المحرم أن يقع من الحلال الصيد فيأكل منه غير قادحة في إحرامه ولا في حل الأكل منه ، ومنها أن عقر الصيد ذكاته ومنها جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبالقرب . منه قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، ووقع في البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم أكل منه وأخرجه الدارقطني في سننه من حديث معمر بن راشد وفيه : وإني إنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له . قال الدارقطني : قال أبو بكر يعني النيسابوري قوله : اصطدته لك