عباس رضي الله عنهما يحرم لحم الصيد على المحرمين في عامة الأحوال ويتلو قوله تعالى :
( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ) ويقول الآية مبهمة . وإلى نحو من ذلك ذهب طاووس
وعكرمة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه ( أو يصاد لكم ) هكذا في النسخ والجاري على
قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم قاله السندي .
( تخلف ) أي تأخر أبو قتادة ( مع أصحاب له ) أي لأبي قتادة ( وهو ) أي أبو قتادة ( أن يناولوه )
أي يعطوه ( فأبوا ) أن يعاونوه ( ثم شد ) أي حمل عليه ( فلما أدركوا ) أي لحقوا ( سألوه عن
ذلك ) هل يجوز أكله أم لا والحديث فيه فوائد : منها أنه يحل للمحرم لحم ما يصيده الحلال إذا
لم يكن صاده لأجله ولم يقع منه إعانة له ، ومنها أن مجرد محبة المحرم أن يقع من الحلال
الصيد فيأكل منه غير قادحة في إحرامه ولا في حل الأكل منه ، ومنها أن عقر الصيد ذكاته ومنها
جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبالقرب . منه قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي ، ووقع في البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم أكل منه وأخرجه الدارقطني في سننه من
حديث معمر بن راشد وفيه : وإني إنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل
حين أخبرته أني اصطدته له . قال الدارقطني : قال أبو بكر يعني النيسابوري قوله : اصطدته لك
عون المعبود — صفحة 213
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٣