فعليه قيمته إلا أن يكون قيمته أكثر من دم فعليه دم ولا يجاوزه انتهى كلام الخطابي مختصرا "
( والسبع العادي ) أي الظالم الذي يفترس الناس ويعقر ، فكل ما كان هذا الفعل نعتا " له من أسد
ونمر وفهد ونحوها ، فحكمه هذا الحكم وليس على قاتلها فدية والله أعلم . قال المنذري :
وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن . هذا آخر كلامه ، وفي إسناده
يزيد بن أبي زياد وقد تقدم الكلام عليه .
( باب لحم الصيد للمحرم )
( فصنع ) أي الحارث ( من الحجل ) بتقديم المهملة على الجيم جمع حجلة طائر
معروف بالفارسية كبك ( واليعاقيب ) جمع يعقوب طائر معروف . قال في منتهى الإرب
بالفارسية كبك نر . قال العلامة الدميري : الحجل طائر على قدر الحمام أحمر المنقار
والرجلين ويسمى دجاج البر وهو صنفان نجدي وتهامي ، فالنجدي أخضر اللون أحمر الرجلين
والتهامي فيه بياض وخضرة . واليعقوب هو ذكر الحجل . انتهى كلامه ( فبعث ) أي الحارث أو
عثمان رضي الله عنه ( وهو ) أي علي رضي الله عنه ( يخبط ) من الخبط وهو ضرب الشجرة
بالعصا ليتناثر ورقها لعلف الإبل ، والخبط بفتحتين الورق بمعنى مخبوط ( لأباعر ) جمع بعير ( ينفض الخبط ) أي علي رضي الله عنه يزيله ويدفعه ( حرم ) بضمتين جمع حرام بمعنى محرم
( من أشجع ) هي قبيلة .
قال الخطابي : يشبه أن يكون علي رضي الله عنه قد علم أن الحارث إنما اتخذ هذا
الطعام من أجل عثمان رضي الله عنه ولم يحضر معه أحد من أصحابه ، فلم ير أن يأكله هو ولا
أحد ممن بحضرته ، فأما إذا لم يصد الطير والوحش من أجل المحرم فقد رخص كثير من
عون المعبود — صفحة 211
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١١