تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فعليه قيمته إلا أن يكون قيمته أكثر من دم فعليه دم ولا يجاوزه انتهى كلام الخطابي مختصرا " ( والسبع العادي ) أي الظالم الذي يفترس الناس ويعقر ، فكل ما كان هذا الفعل نعتا " له من أسد ونمر وفهد ونحوها ، فحكمه هذا الحكم وليس على قاتلها فدية والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن . هذا آخر كلامه ، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تقدم الكلام عليه . ( باب لحم الصيد للمحرم ) ( فصنع ) أي الحارث ( من الحجل ) بتقديم المهملة على الجيم جمع حجلة طائر معروف بالفارسية كبك ( واليعاقيب ) جمع يعقوب طائر معروف . قال في منتهى الإرب بالفارسية كبك نر . قال العلامة الدميري : الحجل طائر على قدر الحمام أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر وهو صنفان نجدي وتهامي ، فالنجدي أخضر اللون أحمر الرجلين والتهامي فيه بياض وخضرة . واليعقوب هو ذكر الحجل . انتهى كلامه ( فبعث ) أي الحارث أو عثمان رضي الله عنه ( وهو ) أي علي رضي الله عنه ( يخبط ) من الخبط وهو ضرب الشجرة بالعصا ليتناثر ورقها لعلف الإبل ، والخبط بفتحتين الورق بمعنى مخبوط ( لأباعر ) جمع بعير ( ينفض الخبط ) أي علي رضي الله عنه يزيله ويدفعه ( حرم ) بضمتين جمع حرام بمعنى محرم ( من أشجع ) هي قبيلة . قال الخطابي : يشبه أن يكون علي رضي الله عنه قد علم أن الحارث إنما اتخذ هذا الطعام من أجل عثمان رضي الله عنه ولم يحضر معه أحد من أصحابه ، فلم ير أن يأكله هو ولا أحد ممن بحضرته ، فأما إذا لم يصد الطير والوحش من أجل المحرم فقد رخص كثير من