الوليد بن مسلم به ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي به انتهى .
( اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم ) أي بين لنا بيانا " وافيا " في غاية الوضوح كالبيان
لمن لا يعلم شيئا " قبل اليوم ( قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة ) معناه أوجب عليكم عمرة
بشروعكم في الحج . قال السندي . وقال الإمام ابن الأثير : قوله دخلت العمرة في الحج معناه
أنها سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه وهذا تأويل من لم يرها واجبة ، فأما من أوجبها فقال
معناه أن عمل العمرة قد دخل عمل الحج فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف
وسعي ، وقيل معناه أنها قد دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر
الحج فأبطل الاسلام ذلك وأجازه انتهى ( فقد حل ) أي فكان ينبغي له أن يحل أو الواجب عليه
ذلك .
( بمشقص ) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح القاف قال أبو عبيد وغيره : هو
نصل السهم إذا كان طويلا " ليس بعريض وقال الخليل : هو سهم فيه نصل عريض يرمى به
الوحش . قال النووي : وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان قارنا " كما سبق إيضاحه . وثبت أنه صلى الله عليه وسلم حلق بمنى ، وفرق أبو
طلحة رضي الله عنه شعره بين الناس فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع ، ولا يصح
حمله أيضا " على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما " إنما
أسلم يوم الفتح سنة ثمان هذا هو الصحيح المشهور . ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع
عون المعبود — صفحة 162
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٢