مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفرد الحج ولو سلم أنه يدل على ذلك فهو مؤول ( عركت )
بفتح العين المهملة والراء أي حاضت ، يقال عركت تعرك عروكا " كقعد تقعد قعودا " ( حل ماذا )
بكسر الحاء المهملة وتشديد اللام وحذف التنوين للإضافة وما استفهامية ، أي الحل من أي
شئ ذا ، وهذا السؤال من جهة من جوز أنه حل من بعض الأشياء دون بعض ( الحل كله ) أي
الحل الذي لا يبقى معه شئ من ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به ( ثم أهللنا يوم
التروية ) هو اليوم الثامن من ذي الحجة ( فاغتسلي ) هذا الغسل قيل هو الغسل للإحرام ويحتمل
أن يكون الغسل من الحيض ( حتى إذا طهرت ) قال النووي : يستنبط منه ثلاث مسائل حسنة :
إحداها : أن عائشة رضي الله عنها كانت قارنة ولم تبطل عمرتها وأن الرفض المذكور متأول .
والثانية : أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد . والثالثة أن السعي بين الصفا والمروة
يشترط وقوعه بعد طواف صحيح . وموضع الدلالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تصنع ما يصنع
الحاج غير الطواف بالبيت ولم تسع كما لم تطف فلو لم يكن السعي متوقفا " على تقدم الطواف
عليه لما أخرته انتهى . واعلم أن طهر عائشة هذا المذكور كان يوم السبت وهو يوم النحر في
حجة الوداع وكان ابتداء حيضها هذا يوم السبت أيضا لثلاث خلون من ذي الحجة سنة عشر .
ذكره أبو محمد بن حزم في كتاب حجة الوداع وتقدم بيانه أيضا ( من التنعيم ) هو موضع على
نحو ثلاثة أميال من مكة ( وذلك ) أي إحرام العمرة ( ليلة الحصبة ) أي الليلة التي بعد ليالي
عون المعبود — صفحة 142
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٢