على تخطئته وقيل إنه بالسكون الجبل وبالفتح الطريق حكاه عياض عن القابسي . قال في
الفتح : والجبل المذكور بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان ( يلملم ) بفتح التحتانية واللام
وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ثم ميم . قال في القاموس : ميقات أهل اليمن على مرحلتين
من مكة . وقال في الفتح كذلك وزاد بينهما ثلاثون ميلا " . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( عن ابن طاووس ) عبد الله بن طاوس ( عن أبيه ) طاوس عن ابن عباس مرفوعا " كما عند
البخاري ( قالا ) أي عمرو بن دينار وعبد الله بن طاووس بإسنادهما ( بمعناه ) أي بمعنى حديث
نافع ( وقال أحدهما ) أي عمرو بن دينار أو ابن طاوس ( الملم ) بالهمزة وهو الأصل ( فهن ) أي
المواقيت المذكورة وهي ضمير جماعة المؤنث وأصله لما يعقل وقد يستعمل فيما لا يعقل لكن
فيما دون العشرة كذا في الفتح ( لهم ) أي لأهل البلاد المذكورة ( ولمن أتى عليهن ) أي على
المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ، فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ذو
الحليفة لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة التي هي ميقاته الأصلي فإن أخر أساء ولزمه
دم عند الجمهور ، وادعى النووي الاجماع على ذلك ، وتعقب بأن المالكية يقولون يجوز له
ذلك وإن كان الأفضل خلافه ، وبه قالت الحنفية وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية ، وهكذا ما
كان من البلدان خارجا " عن البلدان المذكورة فإن ميقات أهلها الميقات الذي يأتون عليه ( ومن
كان دون ذلك ) مبتدأ أي داخل هذه المواقيت أي بين الميقات ومكة ( من حيث أنشأ ) خبر
المبتدأ أي يهل من حيث أنشأ سفره . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( وقت لأهل العراق ذات عرق ) بكسر العين المهملة وسكون الراء بعدها قاف بينه وبين
عون المعبود — صفحة 112
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٢